ناقش أحدث الاستراتيجيات للتعامل مع مقاومة مضادات الميكروبات
• تعزيز قدرات الترصد في مجالات علم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية
• تضمن 35 محاضرة قدمها 29 محاضراً وخبيراً
• سعادة الدكتور الرند: الإمارات حققت إنجازات رائدة في تعزيز منظومة متكاملة للوقاية من العدوى ومكافحتها عبر الحوكمة وتطوير منظومة الرصد والترصد
الإمارات العربية المتحدة، دبي، 18 سبتمبر 2026: انطلقت اليوم في دبي أعمال مؤتمر الإمارات الدولي التاسع لمقاومة مضادات الميكروبات، الذي تنظمه وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، لبحث أحدث التطورات العلمية والعلاجية، وتبادل الخبرات والبحوث بهدف إيجاد حلول مستدامة لمضادات مكافحة الميكروبات.
حضر أعمال المؤتمر سعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة نجيبة محمد عبد الرزاق، استشارية الأمراض الباطنية ورئيسة قسم الأمراض الباطنية في مستشفى الكويت بدبي، ورئيسة اللجنة الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مقاومة مضادات الميكروبات والأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة والوقاية من العدوى ومكافحتها وترشيد استخدام مضادات الميكروبات، وعدد من المتحدثين من منظمة الصحة العالمية، وممثلين عن الجهات الصحية والمؤسسات الأكاديمية والعلمية.
وناقش المؤتمر أحدث الأبحاث والتطورات العلمية والعلاجية والاستراتيجيات للتعامل مع مقاومة مضادات الميكروبات، مع التركيز على الابتكار في المضادات الحيوية والعلاجات والتشخيص، وترشيد استخدام مضادات الميكروبات، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وتعزيز قدرات الترصد في مجالات علم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية.
تعزيز قدرات المنظومة الصحية
وأشار سعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند إلى أهمية المؤتمر ودوره في دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول مستدامة لمقاومة مضادات الميكروبات، من خلال جمع قيادات القطاع الصحي والخبراء والمتخصصين لتبادل الخبرات ومناقشة الحلول القابلة للتطبيق، مشيراً إلى أن التطورات في هذا المجال تؤكد أهمية الانتقال من وضع الأطر والسياسات إلى تسريع تنفيذها وقياس أثرها وتحويلها إلى نتائج ملموسة في النظم الصحية، موضحاً أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تواصل جهودها لمواجهة هذا التحدي من خلال الخطة الوطنية لدولة الإمارات لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات 2025–2031، التي تستند إلى أسس علمية وتتبنى نهج «الصحة الواحدة»، وتعزز التكامل بين القطاعات الصحية والبيطرية والزراعية والبيئية والأكاديمية، بما يدعم تعزيز الترصد والبحث والابتكار والوقاية من العدوى وترشيد استخدام مضادات الميكروبات، ويسهم في الحد من انتشار المقاومة والحفاظ على فعالية العلاجات للأجيال القادمة.
الحوكمة الممنهجة
وأكد سعادة الدكتور الرند أن دولة الإمارات حققت إنجازات رائدة في تعزيز منظومة متكاملة للوقاية من العدوى ومكافحتها، وذلك من خلال الحوكمة الوطنية الممنهجة، والتوحيد القياسي الشامل، وتطوير جهود الرصد والترصد بما يدعم سلامة المرضى ويرفع كفاءة الممارسات الصحية في مختلف المنشآت، مشيراً إلى أن هذه الجهود أسفرت، تحت مظلة وزارة الصحة ووقاية المجتمع واللجنة الوطنية الفرعية للوقاية من العدوى، عن إصدار النسخة الأولى من الدلائل الإرشادية الوطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها، إلى جانب إطلاق برنامج وطني يهدف إلى توحيد ممارسات مكافحة العدوى وتبسيطها في المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، بما يعزز اتساق الممارسات ويرفع مستوى الجاهزية والوقاية على مستوى المنظومة الصحية، مشيراً إلى أهمية مواصلة الاستثمار في البحث العلمي والابتكار وتطوير وسائل التشخيص والعلاج والوقاية، بما يعزز جاهزية المنظومة الصحية وقدرتها على الاستجابة لمقاومة مضادات الميكروبات وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
تطوير منظومة الترصد
من جانبها قالت الدكتورة نجيبة: إن المؤتمر يهدف إلى جمع الخبراء وصنّاع القرار لتبادل أحدث المعارف والخبرات في مجال مقاومة مضادات الميكروبات، وتعزيز الترصد وترشيد استخدام المضادات والوقاية من العدوى ومكافحتها، إلى جانب استعراض أحدث الابتكارات في التشخيص والعلاج، وتعزيز التعاون بين القطاعات وفق نهج الصحة الواحدة، مشيرة إلى أن المؤتمر يتطلع إلى تعزيز الشراكات العلمية والمهنية، ودعم تحويل الأولويات العالمية إلى ممارسات صحية فعّالة.
وأضاف الدكتورة نجيبة أن تطوير منظومة الترصد يمثل أحد المحاور الأساسية في التعامل مع مقاومة مضادات الميكروبات، حيث بدأت الجهود الوطنية منذ عام 2021 بجمع بيانات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية من مختلف إمارات الدولة، قبل توسيع نطاق الترصد في عام 2023 ليشمل سبعة تخصصات جراحية، إلى جانب العدوى المرتبطة بالأجهزة والقسطرة، ومعدلات الالتزام بنظافة اليدين، وأنماط الميكروبات المسببة للعدوى، لافتةً إلى أن هذه الجهود تعززت من خلال تنظيم ملتقيات سنوية حول ترصد العدوى، ومشاركة 272 منشأة صحية في المسوحات الوطنية، إلى جانب التأهيل المستمر للكوادر الصحية ودعم نشر الأبحاث لتؤكد التزام دولة الإمارات الراسخ بسلامة المرضى والحد من مقاومة مضادات الميكروبات.
تعزيز الوقاية
وذكر سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن رؤية المؤسسة تتوافق مع توجهات دولة الإمارات في تعزيز الوقاية من العدوى والحد من مقاومة مضادات الميكروبات، من خلال التعاون مع الجهات الصحية الوطنية، والمشاركة في المبادرات والبرامج المتخصصة، والاستفادة من البيانات والمؤشرات في تطبيق أفضل الممارسات. وفي إطار الابتكار والتحول الرقمي، تبنت المؤسسة منذ سنوات أنظمة للرصد الآلي للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ضمن السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب أدوات تساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة لخطر الإنتان، ودعم التدخل المبكر. وتشكل هذه التطبيقات أساساً لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية، بما يعزز الوقاية وسلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية
أحدث الأبحاث والحلول العلاجية
وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر نحو 35 محاضرة قدمها 29 محاضراً وخبيراً، إلى جانب ورش عمل علمية وصناعية وندوات متخصصة، من أبرزها ورشة شبكة منظمة الصحة العالمية للمراقبة الوبائية (WHONET)، وورشة تقييم مخاطر مكافحة العدوى المرتبطة بالمياه (WICRA)، كما شهد المؤتمر عرض 30 ورقة بحثية علمية تم اختيارها من بين 77 ملخصاً علمياً مقدماً، مع تكريم أصحاب الأوراق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، في إطار دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار في المجالات المرتبطة بمقاومة مضادات الميكروبات.
وتزامن المؤتمر مع إطلاق معرض متخصص بمشاركة نحو 14 شركة ومؤسسة من القطاع الصحي والطبي، استعرضت أحدث المنتجات والتقنيات والحلول ذات الصلة بمقاومة مضادات الميكروبات والرعاية الصحية، بما يعزز التواصل بين القطاع الصحي والقطاع الصناعي ويدعم الاطلاع على الحلول والابتكارات الحديثة.
دعم البحث والابتكار
ويُعقد مؤتمر الامارات الدولي التاسع لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات في مرحلة محورية من الجهود العالمية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، حيث ينتقل المجتمع الدولي من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ وقياس الأثر والمساءلة، ويأتي المؤتمر عقب اعتماد جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين خطة العمل العالمية المحدّثة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات 2026–2036، في إطار الشراكة الرباعية التي تضم منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، بما يعزز نهج الصحة الواحدة الذي يربط صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وتستند الخطة العالمية إلى التزامات الإعلان السياسي للأمم المتحدة لعام 2024 بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، ومن أبرز أهدافها خفض الوفيات البشرية المرتبطة بمقاومة البكتيريا لمضادات الميكروبات بنسبة 10% بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها، وترشيد استخدام مضادات الميكروبات، وتطوير أنظمة الترصد والمختبرات والتشخيص، ودعم البحث والابتكار وضمان الوصول العادل إلى العلاجات الفعّالة
