ماليزيا تضع مفهوم “المنتجات الصحية الحلال” و”الوجبات الفاخرة السريعة” في قلب فعاليات جلفود 2026
دبي، كوالالمبور 26 يناير 2026 :– تشارك هيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية “ماتريد MATRADE” بوفد يضم أكثر من 120 عارضًا ماليزيًا في معرض جلفود 2026، أكبر معرض سنوي للأغذية والمشروبات في العالم، في مركز دبي التجاري العالمي (DWTC) ومركز دبي للمعارض (DEC)، حيث تجسد حقبة جديدة من التميز في قطاع الأغذية والمشروبات، مرتكزة على ركيزتين أساسيتين: الابتكار الصحي والراحة الفاخرة.
وفي الوقت نفسه، افتتح سعادة /داتو تنغكو سراج الزمان بن تنغكو محمد عارفين سفير ماليزيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة جناح بلاده المشاركة في معرض “جلفود 2026″ بمدينة أكسبو دبي، مؤكدا أولوية ماليزيا في تعزيز الروابط التجارية مع الإمارات والمنطقة وقال خلال تدشين الجناح الماليزي: “الإمارات تعد بوابة رئيسية للمنتجات الماليزية للوصول إلى سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يضم 400 مليون نسمة، ووجود عدد كبير من الشركات الماليزية هنا يظهر ثقتنا بالإمارات، ودبي، من حيث الأمن والاستقرار. وهذا أيضاً دليل على أننا نستطيع أن نجد شريكاً جيداً في المنطقة”.

وأضاف خلال لقاء صحافي: “بالطبع، هناك ميزة “الحلال” في ماليزيا؛ التي تعتبر رائدة عالمياً في صناعة الحلال، حيث معايير الحلال التي تضعها هيئة JAKIM تمنح المستهلكين والمشترين في دول مجلس التعاون الخليجي الطمأنينة فيما يخص الجودة والسلامة والالتزام الديني”.
وقال: “إذا شاهدتم المنتجات، ستلاحظون تنوعها؛ فنحن لا نعرض فقط السلع الأساسية، بل نقدم ابتكارات عالية القيمة، بما في ذلك القهوة المتخصصة والزيوت الصالحة للأكل عالية الجودة والمناسبة للصحة، وعلى سبيل المثال، منتج “MMD” الذي تم إطلاقه مؤخراً، سهل الاستخدام فقط بالماء والميكروويف، وكان لذيذاً جداً”.
وأوضح: “كما أن الدعم الحكومي واضح من خلال حضور وكالات عدة مثل MATRADE، وMARA، ووزارة الزراعة، ووزارة الأمن الغذائي، وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذا يبرز النهج الموحد لماليزيا في الترويج لمنتجاتها. وسنواصل تصدير جميع الأغذية المصنعة إلى الإمارات ونمو هذا القطاع”.
وتعتبر فعاليات “جلفود” ضرورية لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الانتقال من النجاح المحلي إلى أن تصبح علامات تجارية عالمية. لقد تحدثت مع بعض الشركات والتعاونيات التي بدأت تسوق منتجاتها خارج البلاد، فهي مرتاحة محلياً والآن تستكشف الأسواق الخارجية.
كما أن التركيز على الاستدامة مهم؛ فالشركات الماليزية، وخاصة في قطاع الوجبات السريعة، تعرض ممارسات مستدامة وحلول زيت النخيل الخالي من إزالة الغابات لمواكبة اللوائح العالمية المتطورة. وهذه بعض المجالات الأساسية التي نركز عليها حالياً.
الثقافة والطعام الماليزي
وردا على سؤال حول الثقافة والطعام والشعب والأمة كلها، قال سعادة السفير: “يجب زيارة ماليزيا لتجربة الطعام الماليزي، فهذا العام هو عام زيارة ماليزيا 2026، ونشجع الناس على الذهاب إلى ماليزيا لتذوق الطعام الماليزي، ثم شراء المنتجات الماليزية المتوفرة في الخارج لتذكيرهم بماليزيا. فشراء الطعام وحده لا يربطه بالثقافة، لكن زيارة ماليزيا تتيح تجربة شاملة تربط الطعام بالنكهة والثقافة والشعب، نعم، طعم ماليزيا الحقيقي”.
وحول الجديد فيما يتعلق بالتعاون بين الإمارات وماليزيا، قال السفير: “كان لدينا زيارات رفيعة المستوى العام الماضي، حيث زار رئيس الوزراء أبو ظبي، وكذلك ملك ماليزيا، Yang di-Pertuan Agong، وجرى عقد اجتماعات مثمرة. وهناك تعاون في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والاقتصاد، وتم توقيع اتفاقية CIPA العام الماضي، ونحن بحاجة لتعزيز التجارة مع الإمارات من خلال هذه الفرص، كما كانت ماليزيا رئيسة رابطة الآسيان العام الماضي، وهذا العام رئاسة الفلبين، ما يعكس التضامن الإقليمي ويدعم الترويج للآسيان في المنطقة”.
وردا على سؤال حول الرسالة التي يود إيصالها من خلال المعرض، قال السفير: “ندعو الجميع لزيارة الجناح الماليزي، تجربة الطعام الماليزي، ودعم المنتجات الماليزية هنا، وزيارة ماليزيا خلال عام زيارة ماليزيا 2026 للاستمتاع بالطعام وربط التجربة بالثقافة، ومن ثم الترويج لماليزيا في المنطقة”.
ماليزيا تستثمر في الحلال
ومع توقع وصول السوق العالمي للحلال إلى 5 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2030، تستثمر ماليزيا موقعها كقائد عالمي في منتجات الحلال لتقديم منتجات تلبي احتياجات المستهلك العصري في دول مجلس التعاون الخليجي، وتبرز مشاركة هذا العام تحولًا استراتيجيًا من تصدير المواد الخام إلى تقديم حلول غذائية مصنعة عالية القيمة.
ويبرز ضمن وفد “ماتريد” لعام 2026 اتجاه متصاعد نحو مفهوم “الوجبات الفاخرة السريعة”، حيث تتخصص أكثر من 70 شركة في الصلصات والمعاجين الفاخرة، ويعمل نحو 50 منها على الوجبات الجاهزة للأكل (RTE). وتضع ماليزيا نفسها كخيار رئيسي للفئة المهنية المشغولة في دول الخليج، من خلال منتجات تستخدم تقنيات حديثة في التعقيم والتجميد لتقديم تجارب طهي أصيلة وبسيطة، تنقل النكهات المعقدة لآسيا إلى المنازل الشرق أوسطية في دقائق معدودة.
40 عارضًا لمنتجات عضوية
واستجابةً لأجندات الصحة الوطنية في دول الخليج، يضم جناح ماليزيا قسمًا مهمًا بعنوان “أفضل لصحتك” (BFY)، حيث يعرض أكثر من 40 عارضًا منتجات عضوية وخالية من الكائنات المعدلة وراثيًا، وخالية من الغلوتين، ونباتية. ومن المشروبات الوظيفية والمشروبات العشبية الصحية إلى الوجبات الخفيفة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، تعيد ماليزيا تعريف مفهوم الحلال ليشمل ليس فقط الامتثال الديني، بل أيضًا الصحة الشاملة وسلامة الغذاء.
ومن جانبه قال أبو بكر يوسف، الرئيس التنفيذي لـ “ماتريد” :”مشاركتنا في جلفود 2026 تعكس مرونة منتجي الأغذية والمشروبات الماليزيين، ولم نعد نصدر المكونات فحسب، بل نصدر حلولًا لنمط الحياة، وسواء كان ذلك مشروبًا وظيفيًا غنيًا بالمغذيات أو وجبة جاهزة فاخرة، تثبت العلامات التجارية الماليزية أن الراحة والصحة يمكن أن تتعايشان ضمن المعيار الذهبي لسلامة الحلال.”
وفي الوقت نفسه، قال داتو سري ريزال ميريكان ناينا ميريكان، رئيس “ماتريد” : “تمثل مشاركتنا في جلفود 2026 محطة استراتيجية في علاقات ماليزيا التجارية مع الشرق الأوسط، فالأمر لا يقتصر على عرض المنتجات، بل يهدف إلى إظهار قدرة ماليزيا كمزود شامل للحلول في سلسلة التوريد العالمية للأغذية والمشروبات، ومن خلال دمج المعيار الذهبي للحلال مع أحدث تقنيات الأغذية وتركيزنا على الاستدامة، نضمن أن تظل العلامات التجارية الماليزية الخيار المفضل للشركاء الذين يقدّرون الجودة والابتكار والموثوقية، ونحن لا نوفر الغذاء فقط للعالم، بل نساهم في صياغة مستقبل كيفية استهلاك العالم للطعام.”
وفي عام 2025، واصل قطاع الأغذية المصنعة الماليزية مساره التصاعدي نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مسجلاً رقمًا قياسيًا بلغ 2.52 مليار رينغيت ماليزي، بزيادة 4.2٪ عن العام السابق. وكانت صادرات العام نفسه 2.42 مليار رينغيت، فيما بلغت الواردات 1.0 مليار رينغيت. ومع كون الإمارات العربية المتحدة بوابة استراتيجية، تتوقع MATRADE أن يسهم جلفود 2026 في تحقيق مبيعات تصديرية كبيرة وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد بين الشركات الماليزية الصغيرة والمتوسطة والموزعين العالميين.
