كي بي إم جي: أصبحت الحكومات المحلية ممكنة رقمياً ومعتمدة على البيانات وأكثر تركيزًا على المجتمع

الرياض 10 أغسطس 2021: أكدَّ أحدث تقرير صدر عن شركة كي بي إم جي أنَّ المنظمات الحكومية المحلية على مستوى العالم أصبحت أكثر سرعة ومرونة وتركيزًا على العملاء، وذلك بفضل تمكينها رقمياً وزيادة اعتمادها على البيانات.
واعتمد التقرير، الذي يحمل اسم “مستقبل الحكومات المحلية – التركيز على العملاء والتحول الرقمي”، على دراسة وتحليل ثمانية من اقتصادات العالم الرئيسية، من بينها الاقتصاد السعودي، ويُقدم التقرير نظرة عامة عن أبرز توجهات الحكومات المحلية في الوقت الحالي والذي يشهد ثورة غير مسبوقة في قطاع الاتصالات والرقمنة.
وأشار تقرير كي بي إم جي الذي اعتمد على دراسة صادرة عن مركز فورستر للأبحاث والتي تم إجراؤها بتكليف من كي بي إم جي، إلى أنَّ المنظمات الحكومية على الصعيد المحلي ـــ وكذلك المدن والمناطق الريفية التي تشرف عليها ـــ أصبحت تدرك حاجتها المتزايدة لتطوير أدائها ومواكبة العصر الجديد الذي يشهد تركيزًا متزايداً على العملاء و جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأجرت الدراسة تحليلاً لمستقبل قطاع الحكومات المحلية من جوانب مختلفة، من أجل تعقب المسار الذي تتبعه هذه الحكومات استعدادًا لمشاركتها في هذا الواقع الجديد، والذي يتطلّب قدرًا أكبر من التركيز على العملاء والقدرة على التنبؤ بالمتطلبات المستقبلية أكثر من أي وقت مضى.
وتتمثل أبرز التوجهات التي رصدتها الدراسة في زيادة حرص الحكومات على تقديم خدمات متنوعة ومصممة لتناسب الاحتياجات الفردية لكل عميل، وإعادة تصميم هذه الخدمات من وجهة نظر الفرد (العميل).
وعلى سبيل المثال، تم إطلاق العديد من التطبيقات المبتكرة في السعودية والتي تركز على العملاء (المستفيدين)، مثل: تطبيق “أمانة 940” الذي تم تطويره من قِبَل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فقد أحدثت تلك التطبيقات ثورة هائلة في مجال الخدمات العامة المقدمة للمستفيدين.
ويتيح تطبيق “أمانة 940” للأفراد الإبلاغ المباشر عن المخالفات البلدية التي يصادفونها في الشوارع والأحياء ومشاركتها مع الجهات المختصة، كما يسمح التطبيق للأفراد بالتقاط صور المخالفات عبر أجهزتهم الذكية وإرسالها مباشرةً إلى الجهات المحلية لمتابعة المخالفة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها في أسرع وقت، حيث تعكس هذه التطبيقات التي تتمحور حول مشاركة الأفراد زيادة اهتمام الحكومات المحلية بالتركيز على عملائها وتقديم خدمات ذات قيمة حقيقية لهم.
وتعليقًا على نتائج الدراسة، قال إسماعيل دحام العاني، رئيس القطاع الحكومي والعام لدى كي بي إم جي في السعودية”: ” تقوم الحكومات المحلية في السعودية بدورٍ مختلف عن نظيراتها في الدول الأخرى في هذه الدراسة، وقد شهدنا تغيرًا ملموسًا في هذا الدور خلال الأعوام الأخيرة، في ظل زيادة التوجه نحو تأسيس الهيئات الملكية وعدد من الهيئات الأخرى المفوضة بدعم عمليات تخطيط المدن، وتطوير المجتمعات، وتأهيل وتطوير الأماكن التراثية”.
وفي ذات الوقت، رصدت الدراسة حرص المؤسسات على تصميم مقرات الأعمال بشكل يواكب احتياجات القوى العاملة في العصر الحالي ويشجعها على العمل بشكل أكثر سرعة ومرونة وولاءً لرسالة وأهداف المؤسسات. وقد أظهرت “الهيئة الملكية لمحافظة العُلا” )إحدى الهيئات الحكومية الجديدة المسؤولة عن إدارة وتطوير منطقة العُلا التاريخية في المملكة( أداءً متميزًا في هذا الخصوص.
وقد أطلقت الهيئة مؤخرًا برنامج “حماية” الاجتماعي، وهو إحدى مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي تهدف للتشجيع على المشاركة المجتمعية، وتوفير 2500 فرصة عمل لسكان المنطقة، وتحفيزهم للعمل كسفراء للإرث الثقافي والتاريخي لها. ويتيح البرنامج لسكان العُلا المشاركة في حماية وتطوير المواقع الأثرية والتراثية في المنطقة؛ مما يعزز شعورهم بامتلاكهم المبادرة في مستقبلهم، ويزيد من الوعي العام داخل المجتمع، وكذلك يرفع من مكانة منطقة العُلا كوجهة سياحية مميزة للزوار القادمين من الدول المجاورة ومن جميع أنحاء العالم.
من جهة أخرى، أكدت الدراسة أنَّ الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة يبدأ دائمًا من الحكومات المحلية، حيث يمكنها القيام بدور أكبر وأكثر تأثيرًا في دفع الجهود الحكومية في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية وفي هذا المجال كانت قد بادرت السعودية بإطلاق مبادرة “الرياض الخضراء” بقيمة 11 مليار دولار كجزء من الجهود الحكومية لحماية البيئة وتحسين جودة الحياة في المدن.
ويهدف هذا المشروع العملاق لزراعة 7.5 مليون شجرة وإنشاء أكثر من 3300 متنزه وحديقة جديدة من أجل تحسين جودة الهواء وزيادة نسبة المساحات الخضراء مقابل كل فرد في المدينة، كما يهدف المشروع إلى التشجيع على الحفاظ على المناطق الطبيعية والتنوع البيولوجي في الرياض، بالإضافة لزيادة وعي السكان حول الاستدامة ودورها في تحسين جودة الحياة.
وعلى الجانب الآخر، أضاف العاني قائلاً: “يُعد التواصل والتنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية أمرًا بالغ الأهمية لدعم التحول والتطور المنشود في الدور الحكومي؛ حيث يساعد على تعزيز القدرات وتحسين الأداء الحكومي ونتائجه، بالإضافة للمساعدة في تحقيق الازدهار والمشاركة المجتمعية والقدرة على التكيف “.

 273 total views,  1 views today