اليوم الثامن لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم أصوات جميلة ترتل كتاب الله في شهر رمضان

مع اقتراب نهاية مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الرابعة والعشرين (دورة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رحمه الله) بلغ التنافس الحميم بين أهل القرآن من المتسابقين أشدّه، وبحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، وأعضاء اللجنة المنظمة بالجائزة استكملت لجنة تحكيم المسابقة برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور سالم محمد الدوبي المازمي رئيس لجنة التحكيم اختبار مجموعة جديدة من المتسابقين المتنافسين في حفظ القرآن وتجويده.

وابتدأت جلسة اليوم الثامن قبل الأخير بتلاوة الشيخ مأمون شعبان خليل لآيات بيّنات من القرآن الكريم، ثم بدأت لجنة الاختبار الاستماع للمتسابقين المتنافسين لهذا اليوم، وهم: محمد حبيب حبيب من باكستان، وواغي عمر من الكونغو برازافيل، وعبد الرحمن شيهو ميهولا من نيجيريا، وعيسى واغي من ساحل العاج.

تولى فضيلة الشيخ صلاح محمود محمد الصغير عضو لجنة التحكيم طرح الأسئلة على المتسابقين، فيما تولى فضيلة الشيخ عبد الله محمد سعيد باعمران الفتح عليهم ، وكان رعاة الأمسية : مؤسسة الإمارات للاتصالات، ومشاريع قرقاش، والقيادة العامة لشرطة دبي.

التقينا بمتسابقي اليوم الثامن، وكانت لنا الحوارات الآتية:

قال ممثل باكستان المتسابق محمد حبيب حبيب: ولدت في الإمارات، وبدأت حفظ القرآن الكريم بعمر العاشرة على يد والدتي الحافظة لكتاب الله، وبتشجيع منها، ثم سجّلت بمركز محمد بن سالم بن بخيت لتحفيظ القرآن الكريم في دبي، وختمت الحفظ في مدة خمس سنوات ، لديّ من الإخوة اثنان؛ أخت حافظة لكتاب الله بفضل الله، والأخ الصغير بعمر أربع سنوات يحفظ القاعدة النورانية ، شاركت في مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم سنة 2019م، ومسابقة أوقاف دبي في السنة نفسها ، وهذه أول مسابقة دولية أشارك فيها ، نصيحتي لمن حفظ القرآن أن يراجعه، وأن يكون لديه ورد حتى لا ينسى، ولمن لم يحفظ بعد أنصحه بأن يلتحق بمركز للتحفيظ، ويلتزم بشيخ يأخذ منه، ويدعو الله أن يوفّقه للختم، لأنّ ختم حفظ القرآن اصطفاء من الله، ولا يوفّق إليه إلا من اصطفاه الله ، وإني بتوفيق الله حفظت القرآن وأجزت فيه، وحاليا أدرس علم القراءات، وقد أجزت في قراءتين، والآن في قراءة ابن كثير، أشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد راعي الجائزة ومؤسسها على ما يبذله لخدمة القرآن الكريم، وأسرة الجائزة أن يوفقهم الله ويسدد خطاهم، وأدعو الله أن تستمر هذه الجائزة إن شاء الله تعالى.

أمّا المتسابق واغي عمر ممثل الكونغو برازافيل، فقال: جئت للإمارات للعمل في التجارة، أدرس في السنة الرابعة بكلية القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية، وأطمح لاستكمال دراساتي العليا هنا في الجامعة القاسمية إن شاء الله تعالى ، بدأت حفظ القرآن في المدرسة بسن السادسة عشر وختمته في سنتين ، كنت أسمع كثيرا للشيخ السديس في ذلك السن، وتأثّرت بصوته، وقرّرت أن أبدأ الحفظ، وكان لي ذلك والحمد لله ، شاركت في مسابقات القرآن المدرسية في بلدي، وهذه أول مشاركة لي في مسابقة دولية كبيرة ، سررت كثيرا بالمشاركة في مسابقة دبي الدولية التي كنت أسمع عنها كثيرا، وتمنيت المشاركة فيها، وبفضل الله تحقق الآن ما تمنيته، فالحمد لله على ما أنعم به عليّ.

وذكر ممثل نيجيريا المتسابق عبد الرحمن شيهو ميهولا أنه إمام بمسجد راشد علي المُزكي، وطالب ماجستير في السنة الأخير بجامعة بولتون تخصص علم الكمبيوتر في إمارة رأس الخيمة، وقال: لا يحفظ والداي القرآن لكنهما شجعاني على حفظه، أنا أصغر إخوتي التسع، والوحيد الذي يحفظ القرآن ، بدأت الحفظ منذ الصغر إلا أني كنت أترك وأتوقف ثم أعود، ولم أثبت على الحفظ إلا في آخر سنتين ماضيتين ، وهذه كانت أهم الصعوبات التي واجهتها مع الحفظ: التوقف والترك ، وقد شجعتني هذه المسابقة لأراجع وأسابق مع أهل القرآن، وأدخل هذا السباق العظيم ، وقد استفدت خلال هذا الشهر ما لم أستفده في سنتين من التجويد والمراجعة والبركة. فجزاكم الله خيرا على إقامة هذه المسابقة في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم، لأنها تشجّع الشباب على الحفظ، وتساعدهم في تثبيت حفظهم ومراجعته، وتفتح لهم باب التنافس في حفظ كتاب الله ، وتوسّع لهم أفق معارفهم بتعرّفهم على حفظة كتاب الله من كافة أنحاء العالم، وبالنسبة لي أطمح بعد إنهاء دراستي في الكمبيوتر التسجيل في الجامعة لدراسة الشريعة، والتخصص أكثر في فهم كتاب الله.

أمّا آخر المتسابقين لهذا اليوم ممثل ساحل العاج عيسى واغي، فقال: جئت هذه السنة لدولة الإمارات للعمل بالتجارة، والتقديم للجامعة القاسمية لاستكمال دراستي، وقد قدمت طلبا وفي انتظار الموافقة من الجامعة ، بدأت حفظ القرآن بسن الرابعة عشر، وختمته في ثلاث سنوات ، شجّعني والدي على الحفظ رغم أنه لا يحفظ، ولديّ من الإخوة عشرون، يحفظ أربعة منهم القرآن ، شارك أخي الكبير حمزة واغي في مسابقة دبي الدولية سنة 2014م، ولم أكن في ذلك الوقت حافظا للقرآن، لكني لما رأيت ما وصل إليه بسبب حفظه لكتاب الله قررت أن أبدأ الحفظ لأشارك مثله في هذه المسابقة العالمية ، شاركت في مسابقة السعودية سنة 2019م، والمسابقة الوطنية سنة 2019م وحصلت على المركز الأول ، لم أدخل المدرسة حتى أنهيت حفظ القرآن، وفي الثانوية تعلمت اللغة العربية. وفي الختام أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة على جهوده التي يبذلها خدمة لكتاب الله وحفظته، والقائمين على الجائزة على ما بذلوه في هذه الظروف، وهو دليل على رعايتهم للقرآن وحفظته وأدعو الله أن يوفقكم.

 3,127 total views,  1 views today