تنافس كبير ودرجات شبه كاملة لبعض المتسابقين في مسابقة دبي للقرآن

واصلت لجنة التحكيم لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الرابعة والعشرين (دورة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رحمه الله) احدى فعاليات جائزة دبي الدولية للقران الكريم الاستماع لمجموعة جديدة من المتسابقين المتقدمين للمنافسة في حفظ كتاب الله وتجويده وتلاوته، وبحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وأعضاء وجمع من المهتمين بمتابعة المسابقات والمنافسات القرآنية وذلك بقاعة ندوة الثقافة والعلوم في دبي.

افتتح القارئ أسامة الصافي الامسية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قام بعدها فضيلة الشيخ الدكتور سالم محمد الدوبي المازمي رئيس لجنة التحكيم بمناداة المتسابقين للمنصة لاختبارهم في حفظ كتاب الله، وتنافس في هذا اليوم أربعة من الحافظين، هم: محمد حسن حسين من الصومال، ومحسن يحيى أحمد شعفل من اليمن، وعبد البر ساديسو من البنين، ولقمان يونس من غانا ، وتولى فضيلة الشيخ مأمون شعبان خليل طرح الأسئلة على المتسابقين، والفتح عليهم ، وكانت الامسية برعاية تعاونية الاتحاد، ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الصحة .

في لقاء مع متسابقي اليوم الخامس قال المتسابق الصومالي الحافظ محمد حسن حسين: جئت لدولة الإمارات بمنحة من جامعة الشارقة لاستكمال دراستي، وأنا طالب بكلية الصيدلة في السنة الثالثة، وبعمر السادسة انتقلت عائلتي من القرية إلى المدينة ، وهناك بدأت رحلة حفظي للقرآن الكريم بسن السابعة، وختمته بسن العاشرة ، يحفظ والدي القرآن، وهو من شجعني على الحفظ، ولي أربعة من الإخوة الحافظين أيضًا ، شاركت في مسابقات قرآنية أغلبها في الإمارات، ولكنها مسابقات محلية، ومسابقة دبي الدولية أول مسابقة دولية أشارك فيها ، وأضاف: لما كنت أحفظ كنت صغيرا ولم أكن أعرف قيمة الحفظ، رغم أني وقتها لم أكن أدرس في مدرسة وكنت أحفظ فقط القرآن حتى العصر، لكني كنت صغيرا وكنت أحب اللعب على الحفظ، لكني عندما كبرت وصرت أستمع للقراء في الإذاعة، أعجبت بهم، حتى أني وقتها أعددت قائمة لمختلف القراء الذين كنت أتابعهم بلغت سبعة وعشرين قارئا، منهم: الشيخ سعد الغامدي، والشيخ مشاري العفاسي، كنت أتابعهم جميعا وأقلدهم، و أطمح بعد إنهاء دراستي أن أتخصص في أحد برامج الصيدلة الإكلينيكية، وأن أظل حافظا يحفظ الناس القرآن ، وأختم بشكر القائمين على هذه المسابقة لما بذلوه ويبذلونه من جهد، وأرى هذا المكان بكل ما فيه من طلاب ومشايخ وعاملين عليه أقرب إلى العائلة القرآنية التي كنت أشاهدها عبر التلفاز، وتشرفت هذه السنة بأن صرت واحدا من أفرادها.

وذكر المتسابق الحافظ محسن يحيى أحمد شعفل ممثل اليمن الذي يدرس في الصف الحادي عشر، أنه بدأ حفظ القرآن الكريم بسن التاسعة أولا في البيت ثم انتقل للحفظ بأحد مراكز التحفيظ بإمارة عجمان ثم بمراكز مكتوم للتحفيظ في دبي ، ينتمي محسن لأسرة حافظة لكتاب الله، فوالده ووالدته يحفظان القرآن، وكذلك جميع إخوته الثلاث ، شارك في مسابقة الشارقة، ومسابقة عجمان، ومسابقة الشيخة هند، وهذه أول مسابقة دولية يشارك فيها ، وقال: لما كنت أحفظ كنت أرى مسابقة دبي وأتابعها، وتمنيت أن أختم لأشارك فيها، حتى أني كثفت من مراجعتي عندما تأكد تسجيلي للمشاركة، فقد كنت أراجع خمسة أجزاء في اليوم، وبسبب المسابقة، ومع اقترابها صرت أراجع خمسة عشر جزءا في اليوم ، لقد غيّر القرآن حياتي وتعلّمت منه كيف أتعامل مع الآخرين، والآن بعد أن حفظته وأجزت بذلك، بدأت في القراءات، استعدادًا لأكون دكتورا في الشريعة بإذن الله ، أشكر الجائزة على اقامة هذه الفعالية الطيبة رغم التحديات والصعوبات التي يواجهها العالم في هذا الوقت بسبب الجائحة .

أمّا المتسابق عبد البر ساديسو ممثل البنين، فقال: بدأت حفظ القرآن منذ الصغر، وختمته بسن الثانية عشر، جئت لدولة الإمارات بمنحة من الجامعة القاسمية، وأنا حاليًّا في السنة الثالثة تخصص شريعة، شجعني والداي على الحفظ، ولي ثلاثة من الإخوة، يحفظ جميعهم القرآن، حتى أن أصغرهم الذي يبلغ من العمر خمسة عشر سنة يستعد من الآن للمشاركة في الدورات القادمة لهذه المسابقة القرآنية المهمة، شاركت سنة 2017م في مسابقة أندونيسا، وفي مسابقات محلية كثيرة في بلدي ، والذي شجعني على الحفظ في البداية حب والدي للشيخ الحصري الذي كان يسمعه كثيرا، حتى أني تأثرت كثيرا بطريقة قراءته، ومن هنا بدأت القصة مع القرآن ، كان لي أخ يشجعني كثيرا، ويقدم لي النصيحة، ويذكرني دائما بأن القرآن هو كل شيء في الحياة، وأنه يجب أن ألتزم في حفظه ، وصحيح هذا، لأن من اهتم بالقرآن لا يرى صعوبات في حياته، لأن القرآن حياة، وبفضل القرآن وحفظي له حصلت لي أمور كثيرة في حياتي، ودخلت أماكن لم أكن أحلم بها ، أطمح لأن أكون معلما للقرآن الكريم لأدخل في صنف من قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، وقد وجدت في هذه المسابقة من التنظيم وتقدير الضيوف، والاعتناء بحفظة كتاب الله ما يثلج الصدر، ويسعد القلب، فجزاكم الله خير الجزاء على خدمة كتاب الله وحفظته .

وقال المتسابق لقمان يونس ممثل غانا الذي قصد دولة الإمارات منذ سنة ونصف لإمامة المصلين في رأس الخيمة، وطامحًا لاستكمال دراسته في الجامعة القاسمية التي أصبحت حلم الكثيرين من طلاب العلم، ولا يزال يبذل جهوده ويسعى لأجل تحقيقه ، بدأ لقمان حفظ القرآن الكريم بسن السادسة عشر، وأكمل حفظه في سنتين تقريبا ، شجعه أخوه الكبير الذي كان يحفظ القرآن الكريم أيضًا، ودعمه والداه: لقد كنت أشاهد المسابقة عبر التلفاز، ومع تشجيع صديقي الذي أخبرني أن دورة هذه السنة ستكون للمقيمين داخل الإمارات سارعت للتسجيل للمشاركة فيها، وهذه أول مسابقة دولية أشارك فيها، بعد المسابقات المحلية التي شاركت فيها في بلدي، كنت أتعلم العربية والفرنسية في المدرسة في الصباح، وأخصص فترة المساء لحفظ القرآن الكريم، كان حفظي قليلا في البداية، لكني بعد ذلك صرت أحفظ أكثر، حتى ختمت ، أدعو الشباب إلى الحرص على حفظ القرآن الكريم، لأن من حفظ القرآن حفظه الله في الدنيا والآخرة ، وأشكر هذه المسابقة والقائمين عليها لأنها جعلتني أراجع القرآن، وأثبت حفظي أفضل من قبل.

 1,173 total views,  1 views today