“الشارقة للتراث” يطلق “دليل النشر” ويضع القارئ أمام كنوز من المعرفة

الشارقة، 23 مارس 2021،

تعريفاً بجهود “معهد الشارقة للتراث” في حقل الدراسات والأبحاث والنشر، وفي خطوة تخاطب القراء والباحثين المهتمين بالإصدارات والمطبوعات التراثية، على مستوى الدولة والمنطقة، أطلق معهد الشارقة للتراث “دليل النشر”، الذي يحتوي على بيانات شاملة عن كافة مطبوعاته خلال السنوات من 2016 – 2021، برؤية ببليوجرافية دقيقة وشاملة للمعلومات الأساسية عن كل إصدار.

وجاء الدليل الذي أعدته إدارة المحتوى والنشر بالمعهد في 270 صفحة، مسبوقاً بصور منتقاة لأغلفة كتب مختارة من الإصدارات. وتكشف عناوين الأعمال عن خريطة اهتمامات بحثية ممتدة، شملت موضوعات كتب المعهد وأبحاثه ودراساته في الأفق الخليجي والعربي والعالمي، كما تضمنت موسوعات وفهارس وأطالس ودراسات في حقول تراثية متنوعة.

من الشارقة إلى فضاءات عالمية

يؤكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في تقديمه للدليل أن “مكتبة الموروث” حلم أراد معهد الشارقة للتراث تحقيقه، لتكوين مكتبة متخصصة في التراث الثقافي العربي والعالمي، مشيراً إلى أن المعهد بدأ قبل سنوات قليلة بإصدار عدد محدود من العناوين، انطلق بها من الشارقة، مدينة الثقافة في الإمارات العربية المتحدة، إلى فضاءات عربية وعالمية واسعة.

وأوضح: “كانت إصدارات المعهد تتركز على الكلمة في البحث والدراسة، ثم أدخلنا الرسومات التوضيحية لننتقل إلى كتب مصورة بالكامل، وإلى الأطالس والفهارس والموسوعات، هكذا نحن نحاول جهدنا للوصول إلى القارئ، وإغرائه بالثقافة الشعبية والتراث الثقافي، بالصورة التي يحبها حتى يتعلق بها”.

واختتم رئيس معهد الشارقة للتراث تقديمه لدليل النشر بقوله: “بحفظ أدبنا الشعبي وتقاليدنا، ومعارفنا الشعبية وتوثيقها، فإننا نصون التراث، وبذلك تترسخ مبادئ الهوية الوطنية، وتتنامى في الروح والوجدان، فنحفظ الهوية، وهذا هو شعار معهد الشارقة للتراث: (نصون التراث.. نحفظ الهوية)”.

سر نهضة الشارقة

فيما أشار الدكتور منّـي بونعامه، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، إلى أن الاهتمام بالكتاب هو الوصفة السحرية للنهضة الثقافية والفكرية التي شهدتها الشارقة، بفضل جهود ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومشروع سموه الثقافي الذي ارتكز في جوهره على الكتاب.

وأوضح بونعامه أن جهود معهد الشارقة للتراث أثمرت إصدار أكثر مـن 300 عـنـواناً، مشيراً إلى نماذج من أحدث الإصدارات ومنها: مكنز التراث الثقافي غير المادي، التراث الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة.. رؤية في أهم المنابع والمؤثرات، موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي، الشارقة موطن الكتاب.. تأملات في المشروع الثقافي لسلطان القاسمي على مدى أربعين عاما، ومؤرخ العصر.. مقارنة في مرتكزات الكتابة التاريخية عند سلطان القاسمي، حٌرف َ وعزف.. مقالات عن الطرب الشعبي في الإمارات، المرشد للعمل الميداني زينة وأزياء المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، معجم المصطلحات العمرانية في التراث الثقافي، معجم الأدوات في التراث الإماراتي، وسلسلة دراسات من التراث الشعبي، وغيرها الكثير، بالإضافة إلـى أعـداد متنوعة من مجلتي “الموروث” و”مراود” المعنيتين بالتراث.

عناوين تضيء الوعي بالتراث

يرتب الدليل إصدارات المعهد تنازلياً من الأحدث إلى الأقدم، مستهلاً قوائمه بما صدر في سنة 2020، وصولاً إلى إصدارات 2016، ويضم عناوين تضيء الوعي لدى القارئ تجاه التراث من زوايا مختلفة، إذ لا تقتصر موضوعات الكتب الصادرة على حقل واحد، بل تكشف عن مقاربات للسرد التراثي والشعر الشعبي والأساطير والمدن، والحكايات والأمثال، والحرف اليدوية والتراث العمراني، واللهجات الشعبية والأزياء والعادات والتقاليد والأدوات التراثية المتعلقة بالحياة اليومية، وتاريخ التعليم في بعض مناطق الإمارات، وصولاً إلى موضوعات لا تخلو من الطرافة مثل تاريخ السيارات في الإمارات وكيف تناولها الشعر الشعبي.  

كما تكشف الإصدارات عن تعدد مناهج وزوايا الحفر في الموروث لتشمل إرث الإمارات والمنطقة والعالم، ما يضع القارئ أمام كنوز متنوعة من المعرفة، تحوي دراسات إنتربولوجية وتوثيق لرموز المكان والمرويات الشعبية ومختلف الألوان والفنون التراثية. 

 68 total views,  2 views today