نورة الكعبي وزيرة الثقافة الإماراتية : قطاع الصناعات الثقافية والابداعية يمتلك فرصا واعدة

كتب – محمود علام :

اكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الامارات العربية المتحدة أن قطاع الصناعات الثقافية والابداعية لديه فرص واعدة ضخمة مشيرة إلى اهمية وجود  سياسة متكاملة وخارطة طريق لدعم الموهوبين وتنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم و اكتشافهم باعتبارهم ثروة الوطن المستدامة التي لا تنتهي ما دام هناك إبداع في العقول.
جاء ذلك خلال محاضرة نظمها مساء امس  مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد إمارة أبوظبي في مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، وقدمتها معالي الوزيرة
تحت عنوان  “كيف يمكننا بناء قطاع ثقافي قوي”.
وأبرزت الوزيرة الدور الريادي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات وباني نهضتها فقالت:  إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”، قد وضع قواعد وأسس الدولة العصرية الحديثة، حيث كانت الثقافة دائماً حاضرة في ذهنه ولا تفارق تفكيره أبداً، وكانت وزارة الثقافة من أوائل الوزارات التي تأسست بعد قيام الاتحاد.
وأضافت : إن الشيخ زايد كان دائماً يهدف إلى تعريف العالم  واطلاعه على ثقافة الإمارات وحضارتها وفنونها، حتى القهوة والأكلات الشعبية، مشيرةً إلى أن الشيخ زايد حرص على الاستثمار في الثقافة باعتبارها الأنجح لتنمية وتنوير العقول، وعلى سبيل المثال أسس المسرح الوطني في ابوظبي، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب عام 1981 وغيرها.
وأوضحت  معالي الوزيرة  أن أول خطوة لبناء قطاع ثقافي قوي، تتمثل في بناء قدرات وطنية قادرة على صناعة منتج ثقافي متميز، ولأن الشباب هم الأساس وعماد الثقافة، فلقد أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة سياسة متكاملة وخارطة طريق لدعم الموهوبين وتنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم، مؤكدةً أن الموهوبين ثروة الوطن المستدامة التي لا تنتهي ما دام هناك إبداع في العقول، وأن اكتشافهم مهمة وطنية، حيث أن دولة الإمارات لديها مخزون هائل من المواهب، ويقع على عاتق المسؤول إطلاق العنان لهذه الطاقات الشبابية من خلال توفير عوامل النجاح لهم.
وأكدت معاليها أن قطاع الصناعات الثقافية والابداعية لديه فرص واعدة ضخمة، وبفضل القيادة الرشيدة أصبحت دولة الإمارات من الدول السباقة في الدخول إلى هذا المجال من بين دول المنطقة، وذلك بهدف أن يكون للشباب حصة ونصيب من هذا السوق.
وتطرقت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إلى جهود الوزارة والجهات الثقافية المختلفة في الدولة جنباً إلى جنب في تعزيز مكانة الإمارات على الخارطة الثقافية العالمية، مؤكدةً أن الوزارة حرصت على مشاركة المثقفين والمبدعين والموهوبين والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم في الإرتقاء بالثقافة الوطنية، وقد أطلقت الوزارة في سبيل ذلك  المجالس الثقافية لمجموعة من القطاعات، حيث سيكون هناك مجلس الفنون، مجلس التراث، مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية.
وبينت أن هذه المجالس ستكون تحت مظلة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وهدفها دراسة التحديات التي تواجه العمل الثقافي على المستويات التشريعية والتنظيمية والاستراتيجية وتضع الحلول والمبادرات لمعالجتها بالتعاون مع الشركاء.
كما أشارت معالي نورة الكعبي، في ختام حديثها، إلى  استراتيجية الوزارة المخصصة للقطاع الثقافي والمتمثلة بالأجندة الثقافية التي تمتد حتى عام 2031، وهي المرحلة الأولى من استراتيجية مئوية الإمارات 2071، حيث سيتم تحديث الأجندة الثقافية بشكل دوري كل عامين وفقاً للمتغيرات الاستراتيجية والتوجهات الحكومية المستجدة.
وأضافت أن الأجندة الثقافية تهدف إلى بناء قطاع ثقافي متكامل وملهم للإمارات والعالم، وإن رسالة الأجندة تكمن في تطوير ثقافة تتسم بالريادة والتميز، واطلاق شرارة الإبداع في الأجيال الشابة، وتعمِّق الانتماء الوطني وتعزز التفاؤل بالمستقبل الذي يليق بالوطن.
وتميزت الأمسية الثقافية التي ادارتها  الإعلامية أميرة محمد بحضور شخصيات بارزة كان في مقدمتهم
معالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وسعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية، والسيد عيسى سيف المزروعي نائب رئيس اللجنة، عبد الله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في اللجنة، إلى جانب عدد من المثقفين والكتاب والشعراء والفنانين والإعلاميين وأهالي المنطقة.

181 total views, 1 views today