انسداد القناة الدمعية عند الأطفال مرض خطير يثير قلق الأهل

عد انسداد القناة الدمعية من الأمراض الشائعة لدى الأطفال حديثي الولادة والذي يفضل اكتشافه مبكّرا حتى يتم علاجه قبل اللجوء لإجراء عمليّة جراحيّة، وللتعرف أكثر لهذا الموضوع يحدثّنا الدكتور محمد عبد الحافظ استشاري جراحات الجفون التجميليّة والتعويضيّة والجهاز الدمعي والحجاج في مركز إبصار لجراحة العيون في دبي بشكل مُفصّل عن أسباب الإصابة وأعراضها وطرق الوقاية منها.

يوضح دكتور محمد عبد الحافظ أن لإبقاء العين رطبتين ولينتين؛ تنتج الغدد الدمعية الدموع باستمرار خلال النهار ، أما في حالة الإصابة؛ تتجمع الدموع في العين ولا تنصرف في مجراها الطبيعي خلال عملية الصرف الدمعي، حيث تصل نسبة الإصابة بهذا المرض إلى 7% عند الأطفال الرضّع وقد يصيب عين واحدة أو كلتا العينين وتزداد هذه النسبة عند الأطفال الخدّج.

يبدأ نظام صرف الدموع عند الفتحات الصغيرة الموجودة في الجفون الأربعة والتي تسمى (النقطة الدمعية) بحيث تمر الدموع من خلال قنوات صغيرة تدعى (القنيات) وتفرغ في الكيس الدمعي الموجود بين الزاوية الداخلية للعين والأنف حيث ترتبط الجفون، ومن ثم إلى القناة الأنفية الدمعية التي تمر من خلال الهياكل العظمية المحيطة بالأنف وتقوم بتفريغ الدموع في التجويف الأنفي.

تقوم الجفون بدفع الدموع بالتساوي عبر مُقل العيون لإبقائها رطبة وصحية مع كل رمشة عين، حيث أن رَمش العين يساعد في استرجاع الدموع القديمة وإدخالها في نظام التصريف الدمعي، فعندما تدخل الدموع في نظام الصرف يعمل الرًّمش كمضخة لدفع تلك الدموع من الكيس الدمعي للأسفل وذلك من خلال القناة الدمعية الأنفية ومن ثم يتم التفريغ في الأنف.

الأعراض

هناك العديد من الأعراض ومن أهمها وأكثرها شيوعاً؛ الدمع المفرط، الإفرازات المخاطية، تهيج العين، وتورّم مؤلم في الزاوية الداخليّة للجفون، قد يعاني الأطفال حديثي الولادة من انسداد القناة الأنفيّة الدمعيّة االخلقية في أي مكان خلال نظام تصريف الدموع، وعادةً يحدث هذا الإنسداد في نهاية القناة الأنفية الدمعية حيث يوجد غِشاء رقيق يمنع تفريغ الدموع داخل الأنف، قد يؤدي هذا الإنسداد إلى زيادة افراز الدموع على الجفون ومن ثم تنزلق على الخد، كما يمكن أن تكون الدموع محاصرة داخل الكيس الدمعي مما تؤدي أيضاً إلى الإصابة،ولهذا يعد الفحص البدني وتاريخ الشخص الصحّي يحددان عادة سبب الدمع المفرط.

من الضروري عرض الأطفال الذين يعانون من إفراط في الدموع على طبيب عيون مختص لتحديد سبب المشكلة، لأنه في بعض الحالات يكون هناك أسباب أخرى غير انسداد القناة المسيلة للدموع.

طرق العلاج

يوضّح الدكتور عبد الحافظ طرق علاج انسداد القناة الدمعيّة وأهمّها تدليك المنطقة المصابة المحيطة بالأكياس الدمعية لمساعدة فتح القناة المسيلة للدموع وتشجيع الصرف، وقد يصف الطبيب قطرات أو مرهم أو مضادات حيوية عن طريق الفم كعلاجات مفيدة، إن لم يساعد التدليك في تخفيف الدموع قد يحتاج المريض إلى علاجات إضافية بحيث يقوم الطبيب بفتح الانسداد عن طريق إدخال أنبوب معدني رفيع من خلال الكيس المسيل للدموع في زوايا العينين حتى يصل إلى الأنف، وقد تتم هذه العملية للمرضى في المكتب أو في غرفة العمليات.

قد تتكرّر بعض حالات الإنسداد وتكون أكثر خطورة، حيث يتم علاجها عن طريق توسيع القناة الأنفية الدمعية باستخدام منطاد (بالون) ليعمل كمساعد في فتح القناة الأنفية بدعامة سيليكون مؤقتة، كما قد يتم العلاج عن طريق عملية جراحية تعتمد على إنشاء مسار تصريف بديل للدموع لتمريرها إلى الأنف وقد يشعر المريض بالقليل من عدم الراحة بعد العملية الجراحيّة.

 

225 total views, 1 views today