“ثقافية الشارقة” تعلن عن تفاصيل ملتقى الشارقة للخط

أعلن محمد إبراهيم القصير، المنسق العام لملتقى الشارقة للخط، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، تفاصيل الدورة الثامنة التي تنطلق في الثاني من نيسان (أبريل) المقبل، وتستمر فعالياتها على مدى شهرين متواصلين، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، وتتضمن 200 فعالية، و509 عملاً فنياً لـ227 مشاركاً من مختلف دول العالم.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقد في قاعة المؤتمرات بالدائرة، اليوم الأثنين، بحضور سعادة عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة، ومنسق لجان الملتقى عائشة السقطري، ومنسق المعارض المعاصرة في الملتقى نورة بقيش، ومنسق المعرض العام للملتقى آمنة علوان، وعدد من القائمين على الحدث الفني إلى جانب صحفيين وإعلامين.

قدّمت نورة شاهين للمؤتمر، مشيرة بدايةً إلى أن الخط طالما أعتبر من أهم وأعظم نقلات الحضارة، ونقل الإنسانية إلى مرحلة جديدة من المعرفة، فأصبح بالإمكان توثيق أرصدة الحضارات المختلفة من الفنون والثقافة والعلوم، لتتناقلها الأجيال تباعاً.

وقال القصير :”تجمعُنا الكلمةُ والمضمونُ،  وتُتحِف فضاءاتِنا بما يرتقي بها، معرفةً وجمالاً،   في حضرةِ اللغةِ، وحاملِها، هذا العنصرِ الأصيلِ، والأبرزِ في الفنونِ العربيّةِ والإسلاميّةِ، إنّه الخطُّ العربيُّ، الذي يحظى باهتمامِ صاحبِ السموِّ الشيخِ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضوِ المجلسِ الأعلى حاكمِ الشارقة حفظه الله، لنرى أصداءَ رعايةِ سموّهِ واقعاً متألقاً من الحفاظِ على التراثِ الخطيِّ ورسمِ آفاقِه المعاصرةِ، ولهذا فإنّ للخطّ العربيِّ في الشارقةِ مَيداناً،    ملتقىً لكلّ المبدعين، ومتحفاً لروائعِ الخطِّ، أصيلاً ومعاصراً”.

وأزاح المنسق العام الستار عن تفاصيل الملتقى، موضحاً في هذا الصدد :”سيضمُّ الملتقى ما مجموعُه 200 فعاليةٍ بينَ معرضٍ وورشةٍ ومحاضرةٍ فضلاً عن الندوةِ الدوليةِ، كما يضم 509 أعمالٍ فنيةٍ. كما أنه يستضيفُ 227 مشاركاً من دولٍ عديدةٍ في العالم، منها المملكة العربية السعودية، لبنان، مصر، المغرب، فرنسا، ألمانيا، أمريكا، اليابان، فضلاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة”.

و كشف القصير في ما يتعلق بالمشاركين، أن 142 خطاطاً وتشكيلياً يشاركُ في المعرضِ العامِّ بمتحفِ الشارقةِ للخطِّ، وهناك 22 فناناً يشاركُ في معرضِ (تجليّاتٌ معاصرةٌ) الذي يضمُّ 80 عملاً بمتحفِ الشارقةِ للفنون، فضلاً عن استضافة مُحكمين ونقادٍ وضيوفِ شرف”.

وأبرز المنسق العام أهميةِ التكريمِ بالنسبةِ لاستراتيجيةِ الملتقى، وهو في هذه الدورةِ يكرّم قاماتٍ مهمةً كالخطاطِ الكبيرِ عثمان طه من سوريا، والباحثِ الخطاطِ مصطفى أوغور درمان من تركيا، والدكتورةِ فينيشا بورتر من المملكة المتحدة.

وقال في سياق ذلك :”يسعدُنا تكريمُ الخطّاط عثمان طه الذي يُلَقَّبُ بعميدِ خطّاطي المُصحفِ الشريف. والذي أصبح كاتباً لمصاحفِ المدينةِ النبويّة. فكتبَ أربعةَ مصاحفَ، طُبِعَ منها ما يزيدُ عن مئتي مليون نسخة. وتكريمُ البروفيسور مصطفى أوغور درمان الذي ركّزَ اهتمامَه على التطوّرِ التاريخيّ للفنونِ الخطّيّةِ الأصيلةِ، حيثُ قامَ بتأليفِ خمسةٍ وعشرين كتاباً، في هذا المجال. وكذلك تكريمُ الدكتورة فينيشيا بورتر المسؤولةُ والقيّمةُ على مجموعاتِ المقتنَياتِ الفنّيّةِ الإسلاميةِ الخاصّةِ بالعالمِ العربيّ وتركيا في المتحفِ البريطاني، وإنّ جُهودَها كبيرةٌ في تطويرِ مجموعاتِ الفنّ الحديثِ والمعاصرِ في الشرقِ الأوسطِ”.

وأضاف :” سيتم توزيع جوائز الملتقى، وهي الجائزة الكبرى، وثلاث جوائز في الاتجاه الأصيل، وثلاث جوائز في الفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الخطاط الإماراتي، بالإضافة إلى اصدار نشرة الملتقى لمواكبة وتغطية جميع المعارض والفعاليات والورش الفنية”.

وفيما يخصّ المعرضَ العامَّ، نوّه القصير :” يشاركُ في مسابقتِه عدد كبير، ممّن يَرَوْنَ فيه مناسبةً لعرضِ أحدثِ تجاربِهم الفنيةِ وحصد الجوائز. وضمنَ ساحةِ الخطّ تُعرضُ بعضُ المعارضِ المشتركةِ والشخصيةِ، وذلك في بيوتِ الخطاطين، وبيتِ الخزفِ، ومركزِ الشارقةِ لفنِّ الخطِّ العربيِّ والزخرفةِ، ودار الندوة،  فضلاً عن جمعيةِ الإماراتِ لفنّ الخطِّ العربيِّ والزخرفةِ الإسلاميةِ، والتي نتعاونُ معها في تنظيمِ معرضِ (جوهرُ زايدٍ الإنسان) للإضاءةِ على شخصيةِ المغفورِ له بإذنِ اللهِ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّبَ اللهُ ثراه”.

وحول المعارضِ الشخصيةِ، أشار مدير إدارة الشؤون الثقافية :” يُنظّمُ الملتقى معرضَ الفنانِ مطر بن لاحج من دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ، وهو فنانٌ وقيّمٌ من الجيلِ الثاني في الإماراتِ. كما يتمُّ تنظيمُ معارضِ كلٍّ من إسرافيل شيرجي، وعثمان الحناي الملقّبِ بالهواري وفاطمة شيشك ومحمد أنس الحوري، بالاضافة الى معارض المكرمين والتي سوف تقام في دار الندوة. كما يقامُ في الجامعةِ القاسميةِ معرضُ اتحادِ المصورينَ العربِ بعنوان (بين الخطِّ العربيِّ وسحرِ الضوء)، أمّا الأعمالُ الفنيةُ التذكاريةُ فلها نصيبُها في الملتقى من خلالِ ما تعرضُه كليةُ الفنونِ الجميلةِ والتصميمِ بجامعةِ الشارقة بعنوان (مرآةُ اللغةِ) في واجهةِ المجازِ المائيةِ”.

وتابع :”ستُعقَدُ الندوةُ الدوليةُ ضمنَ فعالياتِ الملتقى بعنوان (جوهرُ الإبداعِ والتلقي) لمناقشةِ الأوراقِ البحثيةِ لستّةِ نقادٍ عربٍ. وفي الجانبِ التنظيريِّ كذلك، يقامُ اللقاءُ الحواريُّ المفتوحُ (نقاشٌ واتّجاهاتٌ) في دارِ الندوةِ بساحةِ الخطِّ، والعديدُ من المحاضراتِ، حيثُ تضمُّ الفعالياتُ أربعاً وثلاثين محاضرةً. وفيما يخصُّ فعالياتِ الورشِ فتضمُّ مئةً وستاً وثلاثين ورشة، من ضمنِها ورشُ برنامجِ (كتاتيب) الذي يتضمنُ العديدَ من الفعالياتِ التي تتمُّ في عددٍ من مساجدِ الشارقةِ”.

 

 752 total views,  1 views today