تعاون مثمر إماراتي كازاخستاني للحفاظ على البيئة

جهود إماراتية كازاخية دولية للحفاظ على الحبارى

نزاباييف يقترح خطة دولية للحفاظ على بحر آرال

القنصل الكازاخي: شراكتنا استراتيجية بيئياً مع الإمارات

آكد سعادة / ماديار مينيلبيكوف، قنصل عام كازاخستان

في دبي والإمارات الشمالية على الشراكة الاستراتيجية بين بلاده ودولة الإمارات العربية في المجال البيئي،  موضحاً الانجازات العالمية البيئية التي حققتها كازاخستان وخاصة في مشكلة بحر آرال والحفاظ على الحبارى، فيما حدد سعادة/ علي الشامسي مدير العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، خلال مؤتمر صحافي مشترك بدبي أمس الأطر العملية والفعالة التي يقوم بها الصندوق في هذا المجال بالتعاون مع كازاخستان بصورة خاصة.

وأضاف المسؤؤل الكازاخي: “من أجل ذلك تولى الحكومة الكازاخستانية اهتماما كبيرا لحماية البيئة بشكل عام وحققت تجربة فريدة متميزة خلال السنوات الماضية، وعملت على مواجهة التلوث وحددت من آفات الغابات، حيث تقوم سنويا بعمليات تشجير مكثفة تغطي مساحة تصل إلى 90 ألف هكتار سنويا”.

وأضاف المسؤؤل الكازاخي:”لقد أدى سوء إدارة مشاريع الري إلى انخفاض مستوى بحر آرال بمقدار 13 مترا، مما أسفر عن انخفاض حجمه بنسبة 50٪، وأدى التغير في الحجم إلى تغيير المناخ في المنطقة وكشف عن 3 ملايين هكتار من الأراضي التي كانت مهددة بالتآكل، وأن الحياة البرية في كازاخستان كانت تمر بمرحلة خطر الانقراض بسبب المستوى العام للتلوث، ووفقا للتقديرات الحالية، فإن بعض المناطق من هذه الجمهورية استطاعت الحفاظ على أشكال الحياة البرية، بسبب تطبيق برامج الحكومة الخاصة بمواجهة هذه الكوارث البيئية”.

وأوضح المسؤؤل الكازاخي أن تلوث الهواء في كازاخستان كان بمثابة مشكلة بيئية هامة أخرى، حيث الأمطار الحمضية تضر بالبيئة داخل البلد وتؤثر أيضا على البلدان المجاورة. وفي عام 1992، كانت كازاخستان تحتل المرتبة الرابعة عشرة عالميا في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية، التي بلغت 297.9 مليون طن متري، أي ما يعادل 17.48 طن متري للفرد الواحد. وفي عام 1996، انخفض المجموع إلى 173،8 مليون طن متري. وأدى التلوث الناجم عن المصادر الصناعية والزراعية أيضا إلى إلحاق الضرر بإمدادات المياه في البلد”.

وفي الوقت نفسه قال القنصل العام الكازاخي :”لقد وضع الرئيس الكازاخستان نور سلطان نزارباييف المشكلات البيئية على رأس أولويات سياسته الاستراتيجية ومنها احياء منطقة بحر أرال، بعد ان تعرضت للإسراف والإستخدام المفرط للموارد المائية وزيادة مساحات زراعات القطن والأرز وأنشاء العديد من الخزانات، موضحا بانه مع نهاية القرن العشرين فقد بحر آرال ٧٥٪ من مياهه وانقسم البحر الى مسطحين مائيين منفصلين آرال الأكبر في القطاع الجنوبي لآرال الأصغر في القطاع الشمالي الواقع داخل أراضي كازاخستان”.

وأوضح المسؤول الكازاخستاني بأن الرئيس نزارباييف اقترح تنفيذ مشروع دولي واسع النطاق لضبط مجرى نهري سيحون والحفاظ على القطاع الشمالي من بحر آرال، حيث بدأت كازاخستان فيط تنفيذ البرنامج الوطني لانقاذ منطقة آرال وبدعم مالي من البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

ومن جانبه قال سعادة علي الشامسي مدير العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي  أن:”جاء تأسسالصندوق الدولي للحفاظ على الحبارىفي أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2006 كامتداد طبيعي للنواة التي غرسها المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه. ويشرف الصندوق على إدارة شبكة عالمية من المبادرات المستدامة التي تهدف للحفاظ على طائر الحبارى وزيادة أعداده حول العالم. ويأتي في قلب هذه الجهود برنامج الصندوق الطموح لإكثار هذا الطائر بأعداد كبيرة في الأسر  وإطلاقها إلى البرية”.

وأكد الشامسي بأن هدف الصندوق هو بناء شبكة من المشاريع والمراكز للمحافظة على النوع داخل الموائل الطبيعية وخارجها، ودعمها من خلال الشراكات الدولية طويلة المدى، إضافة إلى إدارة شاملة للاستخدام المستدام للأنواع مع مواصلة دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في دول الانتشار.  

وأضاف الشامسي:”يدير الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى اليوم شبكة واسعة من مراكز الإكثار في مختلف مناطق العالم التي ينتشر فيها هذا الطائر، والتي تعنى بإكثار نوعين رئيسيين من الحبارى، هما حبارى شمال إفريقيا والحبارى الآسيوية، وتشمل الأخيرة الأصناف المستوطنة والمهاجرة، حيث يجري التعامل مع كل منها بشكل منفصل من أجل استعادة وتكوين مجموعات مستدامة من الحبارى”.

وأوضح المسؤول الإماراتي بأن المراكز التي يديرها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تعتبر من أكثر المنشآت تقدماً في العالم، ويعمل فيها أكثر من 15،000 موظف من الباحثين، والفنيين والخبراء العاملين في مشاريع التربية والإطلاق داخل دولة الإمارات وخارجها، حيث يقدم خبراء الحفاظ على البيئة نماذج مشرقة للاجتهاد والعمل الدؤوب في سبيل تحقيق الاستدامة لطائر الحبارى

وحول إطار مشاركة الصندوق الدولي تحت شعارالشراكات الدوليةللحفاظ على الحبارى، قال الشامسي:”أن الصندوق يلقى دعماً كبيراً من قبل كبار الزوار والجمهور في المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي الأخير، وذلك من قبل سياسيين من كازخستان وقادة إماراتيين يزورون جناح الصندوق الدولي

وأضاف الشامسي بأن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تأسس في عام 2006 وأعيد تنظيمه بالقانون رقم (7) لسنة 2014م الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيس الدولة،حاكم إمارة أبوظبي. يهدف الصندوق إلى زيادة أعداد الحبارى البرية من خلال إكثارها في الأسر وإطلاقها في مواطن الانتشار، وإدارة مجموعاتها البرية من أجل حمايتها وضمان بقائها بأعداد وفيرة والمحافظة على تنوعها وأصولها الوراثية، وتطوير آلية للتعاون الدولي مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بالمحافظة على الحبارى والتراث المستدام للصيد بالصقور.

وتشمل المراكز التابعة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى كلٌ من:

  • المركز الوطني لبحوث الطيورسويحان، الإمارات العربية المتحدة
  • مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطريةالمملكة المغربية
  • مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارىكازاخستان
  • مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارىأبوظبي، الإمارات العربية المتحدة

وقال المسؤول الإماراتي :”أن الصندوق يتعاون مع العديد من الشركاء الاستراتيجيين مثل الشركة الدولية لاستشارات الحياة البرية (رينيكو)، وهيئة البيئةأبوظبي، ومجلس أبوظبي للتعليم، والاتفاقية الدولية للإتجار بالأنواع المهددة بالانقراض (سايتيس)، واتفاقية حفظ الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية، والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة. ويوفر الصندوق رافداً معلوماتياً مهماً للباحثين والمعنيين بالشأن البيئي، إضافة إلى مبادراته الرائدة والبحوث العلمية التي يقدمها للمساهمة في تطوير تقنيات الاستدامة، ودعم الجهات المهتمة بهذا المجال في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تمتد شبكة شراكاته لتشمل منظمات دولية وشركاء استراتيجيين في دول الانتشار الطبيعي لطائر الحبارى”.

وأضاف:”لقد طوّر الصندوق برامج توعية شاملة للحفاظ على الحبارى، تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام، وبصفة خاصة تعريف الشباب بوضعهذا الطائر والجهود المبذولة من قبل الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى للمحافظة عليه”، مشيرا إلى تواجد مراكز رئيسية في كل من المملكة المغربية، وكازاخستان والإمارات “مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية”ميسور / إنجيل

وحول التعاون مع جمهورية كازخستان عبر مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى، قال الشامسي:” تعتبر كازاخستان من أهم مناطق تكاثر وانتشار الحبارى الآسيوية المهاجرة، وبالتالي فهي منطقة مهمة للحفاظ على هذا الطائر. تقوم أبوظبي بدراسات ميدانية مشتركة في كازاخستان منذ عام 1994.وقد تُوج هذا التعاون بإنشاء مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في منطقة شايان قرب شيمكنت في جنوب كازاخستان، بهدف إنتاج وإطلاق 15 ألف طائر حبارى سنوياً.

وحدد المسؤول الإماراتي محطات هامة في مسيرة الحفاظ على الحبارى الآسيوية في كازاخستان، على النحو التالي:

  • 1994 فريق عمل مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازخستان يقوم بإجراء دراسات وأبحاث ميدانية .
  • 2008 بدء العمل في إقامة المنشآت المؤقتة لمركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى الآسيوية المهاجرة قرب مدينة شيمكنت جنوب كازاخستان لتأسيس مجموعة الإكثار.
  • 2009 تأسيس مجموعة الإكثار المكونة من 733 حبارى.
  • 2010 إنتاج أول 18 حبارى آسيوية.
  • 2011 انطلاق أعمال البناء في المشروع الرئيسي.
  • 2014 أبوظبي وكازخستان توقعان اتفاقية تعاون للحفاظ على الحبارى.

 3,000 total views,  1 views today